الحاج حسين الشاكري
41
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وهذا الحديث وغيره يدلّ على العلم الحضوري والنور الجليّ والسرّ الخفيّ الذي حباه ربّ العالمين للأئمة الهداة من عترة المصطفى ( عليه السلام ) . روى الصفّار بالإسناد عن عليّ بن محمّد النوفلي ، قال : سمعت أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) يقول : اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً ، وإنّما كان عند آصف حرف واحد ، فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان ، ثمّ انبسطت له الأرض في أقلّ من طرفة عين ؛ وعندنا منه اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف واحد عند الله تعالى مستأثر به في علم الغيب ( 1 ) . علمه ( عليه السلام ) : لقد ذكر المؤرخون وأرباب السير الإمام الهادي ( عليه السلام ) بوصفه علماً بارزاً من أعلام عصره في العلم والمعرفة والتقوى والعبادة والوجاهة والقيادة والريادة . ولقد تسالم العلماء والفقهاء على الرجوع إلى رأيه المشرق في المسائل المعقّدة والغامضة من أحكام الشريعة الإسلاميّة ومسائل العقائد المختلفة ، حتّى إنّ المتوكّل العباسي وهو ألدّ أعدائه كان يرجع إلى رأي الإمام ( عليه السلام ) في المسائل التي اختلف فيها علماء عصره ، مقدّماً رأيه ( عليه السلام ) على آرائهم ، ولذلك شواهد كثيرة سنذكر منها الكثير في بحوثه العقائدية وفي مناظراته وأجوبته ، وهي جميعاً تدلّ على أنّه ( عليه السلام ) كان أعلم أهل عصره . وكان له ( عليه السلام ) دور كبير وتأثير معروف في إغناء المدرسة الإسلاميّة التي قاد
--> ( 1 ) بحار الأنوار 27 : 26 / 3 .